الجمعة، 25 أكتوبر 2013

tango instrumental



شوارِعُ مضاءةٌ , أُناس في كُلِِ مَكان وجِعةٌٌ تتطايرُ لِتَمتزجَ مَعَ ألوانِ المفرقعات النارية التي حجبَ صوتُها صَخبْ الفلامِنكو وارتطامُ الأقدام وشابٌ وفتاة يرقُصَانِ بجنونٍ يناظران بعضُهمَا و يصرُخان " اولليه" , في موجٍ مِنَ المحتفلين الأسبان .
*فتاةٌ اندلسية وشابٌ كُردي جَمع بينَهُم حُب الرقصِ ليُصبِحَا شَريكا رقصٍ وسكنْ لمدةِ سنةٍ واحدة . *
" ليلةٌ رائعة أليسَ كذلك ؟" كانت لاتزال ترقُص حتَى بعدَ دُخولِهمَا للشُقة " بلى هي كذالك , شُكراً لكَ استَمتَعتُ جداً , ما رأيك أن نتًشاركَ رقصةً أخيرة لهذهِ الليلة " نَظر إليها " وقال : كما تُريدين هذهِ ليلتُكِ ولكِ ما تشائين لكن أنا مَن سأختار الموسيقى " إبتعدَ بِضعُ خَطواتٍ ليشغلَ موسيقاهُمْ المفضلة "tango instrumental" فَردَ ذِراعهُ لَها كَمنْ يدعوها للتحرُرِ من أسرٍ , إقتًربَت بخطواتٍ بطيئة مثيرة أعطَتهُ يدَها كإمرأةِِ عاشقةٌ حالمة كان رقصهُما ساحرْ , يرقُصانِ بصمتٍ وكبرياء , صراعُ نظراتٍ ورجفةُ شفاهٍ , تَمرُد وانتفاض بعده امتزجت روحيهما في صفاءٍ عجيب .
*كانت تسحبُ ساقَها المُلتفةِ حولَ خصرهِ ليتقابلا وجهاً لوجه قطعت تأمُلهَ بها وسئلتهُ " لِما إخترتَ الفلامنِكو و التانغو لذات الليلة؟" أكملا رقصَتِهُما ليُجيبًها " لشدةِ الشبهِ بينكِ و بينهُم " أكملت استدارتها لتَستَقر داخلهُ " وقالت : لم أفهم إشرح لي أكثر " وضعَ يدهُ أسفل ظهرِها وأجاب " : لكلٍ مِنَ التانغو والفلامِنكو خليط من عَدةَ أشكال وايقاعات موسيقية وإنتِ كذلك خليطٌ من جميعِ النساء" , أحاطتهُ بيديها كي يستكمِلا رقصَتِهُما لكنها إبتعدت قليلاً لتُصحِح لهُ " تَقصُد لا يوجد إمرأةً تَشبَهُني !" *
*أجابها : " لا أقصد ما قلتهُ ,أنتي تَشبهينَ كُلَ النساءِ أراكِ كُلَ يوم إمرأةً جديدة ومُختَلفة وهذا ما يَجعَلُكِ استثنائية ومميزة ", أكملَ معَ توقُفْ الموسيقى وانتهاء الرقصة " , ألم أقل لكِ مِن قبلُ أني أبحثُ عن إمرأةٍ استثنائية تروضُني للحبِ أنا .. " قاطعتهُ قبلَ أن يُكمل " طائِرتُكَ غداً أليس كذلك ؟" تفاجئَ بعلمِها أرادَ أن يَمنَحها ليلةً أخيرة سعيدةً دونَ ودَاع , هيَ أخفتْ عَنهُ أنها رأت تذكرةُ الطائرة كي لا يَشعُرَ بحُزنِها وضَعفِها بَعدهُ . *
أرادَ أن يَعتَرفَ لَها بحُبِه .. لَمْ تَستَطِع أن تَقِفَ بوجهِ حُلُمِهِ ! .
======
بقلم : سارة زمط

هناك تعليقان (2):

  1. أناملك دائما تنسج عبارات رقيقة سحرها خلاب ‘ تُهيم بي من واقعي المريض الى خيال يجعلني ألمس سحاب السعادة.. أكاد أشم رائحة عبير احساسك من بين الحروف .. دمتي رائعة

    ردحذف
    الردود
    1. من بعد هيدا الحكي الحلو انا رح اعرف رد برئيك ؟ شكرااااااااا فطومة عنجد ما بعرف شو بدي قول

      حذف