الجمعة، 18 أكتوبر 2013

غريب الياسمين

خرجا بحثا عن مكتبه لشراء كتاب يشاركهما غربة و طن و روح و حب , اراد  القدر ان يجمع حزنهما الليلة معاً  , وقع نظرهما على كتاب وحيد  موضوع بإهمال على احد الارف  اتجها نحوه لنجدته و نجدت ارواحهم  من ملل ليل ووجع ذكريات  بقرائته , التقطاه سوياً ليلتقيا .
اراد  انت يتنازل  لهاعن الكتاب  لشعوره  باحتياجها لونيس اكثر منه قال" تفضلي انه لك فقد اخترته اولا ", رفضت عرضه كي لا تشعر بانها احرجته لذلك منحها  كتابهم  " لا  بل اخترناه  سوياً "  اجابها  : اذا الحل ان نتشارك قرائته, هل تمانعين ان ادعوك لمنزلي ؟  اجابت سريعاً كمن يريد الهرب من وحش ليل قادم "موافقة "
كان منزله مستوطنة  لزهر الياسمين المبعثر في كل مكان  كعشيقة مصرة ان تترك ذكرى  اخر  امتزاج لهما قبل  الهجران  لتاكد لكل انثى  ممكن ان تمر من هنا بانها ليست سوى  عابرة  لمملكتها المحصنة .
شعرت بأنانيته , لما الياسمين  وهي وردته  الحمراء لهذه الليلة ؟ هل كان يخاف غضب الياسمين  من خلوتهما معاً لليلة  لذلك استحضرها ام ليشهدها خيانته لها و اوجاعها باستمتاعه  باخرى ؟
اختار اريكة خالية من كل شيئ سواه و دعاها للجلوس جانبه اقتربت منه جدا لدرجة تسمح لها ان تكتشف نوع عطره , كان يضع الياسمين  دون وعي لفظت " ياسمين " و كانه لم يسمعها  قال " ماذا تمثل لك الازهار و الورود قالت " المرأة " 
قال " اذا اخبريني عن الياسمين  اي  النساء  هي ؟
ارادت استدراجه للاعتراف  بان سجانته كان اسمها ياسمين  او ربما كانت تحب و تضع الياسمين  فقالت "  هي اشتهاء طفلة لقطعة شوكولا , حلم مراهقة  بالعثور على الحب , و شوق امرأة  للمسات رجلها "
" بالفعل هي كذلك . اني اعشقها " اجابته " انت مهوسا بها  محروق منها و بها
" من هي ؟!! "  اجابت بابتسامة  : كنت اتكلم عن الياسمين  هل كنت تتحدث عن ياسمين اخرى غير الزهرة ؟
لم يجب و تخللهم صمت لدقائق قطعته هي " جميل ان اجد رجل يتعطر بالياسمين  علما بانه احتكر للنساء  لكن له وقع  وسحر اخر اذ وضعه رجل "
" انا اعترض لاحتكارك الياسمين للمرأة وحدها دون الرجل "
اجابته " الياسمين انثى مختبئة باسم رجل  "
ردد جملتها  ليضيف " اظن باني لن انسى هذه الجملة ابدا "
اتجهت لمشغل الموسيقى و قالت "اتئذن لي" هز رأسه بلايجاب  كانت تبحث عن شيئ  معين و كانها على يقين من وجوده وضعت الاسطوانة و داست على زرار التشغيل  ثم التفتت " سادعك الان  مع ماجدة الرومي و"طوق الياسمين" فهذه ليلة الياسمين فقط "
" الى اين و الكتاب ؟ "
انت تحتاجه اكثر مني لربما استطاع ان يسحب عطر الياسمين المتغلغل بجسدك  و بعدها اتي لقرائتك و قرائته معك
اقترب منها " انتظري ما اسمك ؟ "
" عابرة كتاب "
قال انا اسمى وضعت اصبعها على فمه وقالت " اسميتك غريب الياسمين " 
و رحلت ...
بقلم سارة زمط
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق