الجمعة، 22 نوفمبر 2013

الجوع الى المحبة اعظم من الجوع الى الخبز ..
ma mere teresa
 
 بما اوحت لك النبوءة  ma mere  ليبوح قلبك بمجاعة عصرنا هذا , هل كنتِ  جائعة للحب ام  لعلمك بافتقارنا له و استبداله باشباع من نوع اخر ؟ 
هل فكرت بنا  ام انها كانت تتحصر على ما فاتها  ؟ الست ِ من قال  " اؤمن بالحب وجها لوجه "   انتِ من خدعتنا ma mere  ام  شياطينهم ؟ كان عليكِ ان  تملاءِ الفراغ  بجملة, احذروا فبعض الوجوه  عبارة عن قناع .
" يد ناعمة وحاضرة للخدمة , وقلب كريم حاضر للحب "  هكذا عرفتي دواء  كل داء  لكن  سقط عنك سهوا ربما ان تتركِ وصفة  لمرضى  الحب , الحنين , الخذلان , الاشتياق , الصدمة , الفراق , كان عليكِ  اختراع عقاقير كثيرة تخفف الم ماذكرت من امراض مستعصية الشفاء.
" فاقدين وعي و ايمان "  لقب اطلقته على من لا يهتم بالفقراء  , و نحن فقراء الروح وتعساء القلب ما لقبنا ؟ ام ان لا لقب لنا , لا اصل و لا فصل  ربما لقطاء  ؟
ربما وحدنا من اختارنا الله فعلا  لنكون حيث نحن , لكن  من نحن  ؟
اعتقد بانك  طرحتِ على نفسك  ذات السؤال حين قلتِ " لا يوجد في داخلي سوى الصقيع , لم تعد الارواح تجذبني "
باتت الارواح شريرة  ma mere واصبحنا نحن جسد جليد  داخله توقد النار 
لترقد روحك بسلام , ودعينا نصارع  الحياة
بقلم : سارة زمط


الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

هوس العشق

يراها تَستَمتعُ داخلهُ ترتاحُ بينَ أحضانهِ بلذةِ أولَ سكرةَ إحتِضان .
دائماً تأتي بوسَادتهِ لتضعَ رأسِها عليهَا أحياناً وأحياناً تَغمُرهَا لِتُبردَ نارَ قلبِهَا المُتقِدةَ بقوة لِتَصِلَ حَد شَطرِها نِصفين .
تلمسُ شَراشِفهُ برقةٍ كأنها تستَحضِرهُ ليُغطيَ جَسدَها تُمرِرَ وجهَهَا وشَفتَاها على وسطهِ , تنامُُ وتستيقظُ عليهِ .
لِتقومَ بعدهَا وتَقِفُ أمَامَ مِراّتهِ تَتَعرى وتكسيَ جِلدُها مِرَاراً وتِكراراً أمَامهُ .
تقتربُ مِن مُبخَرتهِ وتستنشقُ رائِحةَ بَخُورهِ الشَرقيَ .
هُوَ الوحِيدُ الشاهدَ على بَرَائتِها وخُبثِهَا وأفكَارِها الشيطانية وحركاتِها الطفولية .
يا الله .. لن أتحملَ وجود مكانٍ لِمذكراً بحياتِها حَتَى وإن كانَ مُجردَ سريرٌ فقط
بقلم : سارة زمط

الأحد، 10 نوفمبر 2013

قطار الزمن

تحتَمي بمظلتِها مِنَ المطرِ وبملابسِها السوداءَ مِنَ البشر , تُناظرُ القِطاراتَ المُعاكسة لإتجاهاتِ بَعضُها كَما هيَ مَشاعرُها الآن .

ذبُولها وتبلُدِهَا كَان كفيلٌ للفتِ الأنظار لها , تُرى هَل تنتظرُ حبيباَ سَيأتي مِنْ مَحطةٍ ما ؟ أمْ أنهَا ودعت حبيب مُتجهاً للمجهول لتبقى هيَ هُنا مَنسيةً ؟


ضَباب مُستقبَل أمَامُها وماضي تَبخرَ ورائها , كَانت مُنكمشةً على بعضِها كما لَمْ تكُنْ أبداً مِنْ قبل حَتى مِنْ المطر الذي كانت تنتظِرهُ دائماً لتختبئ خائفةً مِنْ أن تُعطيهِ فَرحتُها بقدومهِ فَيهجرَ أرضهَا .

تُحاول أن تَبقَى عَلىَ حِيادٍ مِنْ جَميعِ القِطاراتِ  واتجاهاتِها ومغرياتها لأنها إختارت تِلكَ المَحطة الموجودة بينَ الحُب واللا حُب , بينَ الكُره واللا كُره , بينَ إجهاضِ ذِكرَى ومَخاضُ نِسيان , بينَ تَعافيَ جرحٍ وإخفاءُ ندبةٍ .

وحدَهُ " قِطارُ الزمن " لَمْ يُبقيَ لهَا حالة حِياد .

* بقلم : سارة زمط *

الأحد، 3 نوفمبر 2013

عشق بين الذئاب

في مكانهَا المُعتاد جالسةٌ على البار تَحمِلُ بينَ إصبعيها سيجارةً وحولهَا مجموعةً مِنَ الرجالِ كُلُ واحداً مِنهُم يتمنى في حركةٍ إستعراضية إشعالَ سيجارتُها وحجزَ ليلةٍ مَعهَا " لإشتعالٍ مِن نوعٍ آخر " .
نظرت إليهُم بكِبرياءٍ ورمت سيجارتُهَا أرضاً وأخذت كأسَ الخمرِ الذي طَبَعت عليهِ حُمرتُهَا وانتقلت لتجلسَ عَلى أريكةٍ مصنوعةً على شكلِ قُبلة .

مُستغرقاً بتأملِ مَا يحدُثُ أمامهُ لَفتَ نَظرهُ كِبريائُهَا الذي لا يليقُ بمثيلاتِهَا وإحتشامُ ملبَسُها إلى حدٍ مَا مَعَ نظِيراتُهَا اللواتي يَتَفتلنَ مُرتَديات " البيبي دول " .
كانت فارعةُ جيدٍ خَمريةُ اللونِ صاحِبةُ مَفاتِنَ جذابة , تَرتَدي بِنطالٌ مِنَ الجينز وقَميصٌ أبيضٌ شفاف مَربوطاً أسفلَ صَدرِهَا ليكشِفَ الحَلقُ المُتَدليَ فوقَ سُرتِهَا .

كتفاحةٌ داخلَ سلةٌ مليئةٌ بالفاكِهةِ المُتنوعةُ المُبَاحةِ لِمَنْ أرادَ , لكِنهَا فاكِهةٌ لِلإشتِهاءِ فَقطْ وليسَت لِلتَلذُذِ لِكُلِ مَنْ طَاب .

نادى " للديلر " وطَلبَ مِنهُ أن تكونَ تُفاحتَهُ لِهذا المساء , لكِنَ " الديلر" زادهُ حيرةً وإصرارٌ عليهَا عِندَما قال : " لا أظنُ بِأنهَا سَتُوافقُ فهيَ مِنَ النوعِ الذي يَستَهويَ العَجائزُ مُمتلئي الجيبِ لكن سَأُعلِمُهَا بِطَلَبِكَ .

هَلْ أرادَ فِعلاً أن يَفوزَ بِهَا لِيتَباهى أنَهُ إستَطاعَ قَطفَ ثِمَارُهَا دُونَ غَيرِهُ أم أنَهُ أرَادَ أن يَكتَشِفُهَا ؟ .

نَظرت إليهِ مُتَفحِصةٌ مِنْ أعلَى رأسِهِ حَتَى أسفَلَ قَدَميهِ وهَمست بأُذُنِ "الديلر" أنهَا مُوافقة وسَتنتَظِرهُ داخِلَ جَناحِهَا , طَرقَ البابَ وإنتظرَ أن تسمَح لهُ بِالدُخولِ , بينمَا هِيَ كانت تنتظرُ أن يقتحمَ الغرفةُ دُونَ إستئذانٍ كَحيوانٍ يُريدُ إشباعَ نَهمَهُ " تفضل " دَخلَ لِتراهُ عَنْ قُربٍ ليبدو لها وسيماً أكثر مِمَا توقعت , ونظرتهُ التي جَعلتهَا توافق لِيكونَ شريكُ ليلٍ ماجنٍ أكثرُ عُمقاً مِمَا رأت عَن بُعد .

حَالةٌ مِنَ الترويَ الغيرُ مُعتاد لِهذَا المَكان , جَِلسَ عَلى الأريكة الموجودةُ يتفحصُ مُحتَوى الغُرفة التي كانت عبارةً عَن سَريرٌ فوضَويُ يوحِي " بِمعاركَ قذرةٍ " قَد إنتهت في وقتٍ سَابق وشمعٌ مُضاءٌ برائحةِ التُفاح الأخضر والرُمان فقط .

بُرودهُ إستفزها إقتَربت مِنهُ وقالت : " هل أجلبَ لكَ كأساً لِتَستَرخيَ ؟ " نَظرَ إليهَا " نعم مِن فضلُكِ يا آنسة " , نَظرت إلِيهِ لِتَرى سُخريَتهُ لكِنهَا وجدت عَكسَ ذالك , لَمْ يَكُن يَسخرُ مِنهَا أو يَستحقِرُها بمُنادتهِ إياها " آنسة " بل كانَ يتكلمُ بتلقائيةٍ ورُقي .

مُنهكاً داخلَ مكتبهِ
يُحاولُ أن يَتذكرَ مَا حَدثَ ليلَ أمسٍ , لكنهُ لَمْ يَتذكر سِوى لَحظةَ رُؤيتُهَا عَلَى البار كَموجةً عاليةً لَيسَ بإمكانِ أيُ مُمتَطياً أن يعتلِيهَا , وصَباحاً عِندَمَا رأها نائمة بانوثةٍ فائقةً وشرشفٌ أبيضٌ يُغطيَ النِصفُ السُفليُ مِنْ جَسَدِهَا تاركاً ظهرُهَا عارياً مِن كُلِ شيئٍ سِوىَ خُصيلاتُ شَعرِهَا تُداعِبُهَا كفاهُ , ومُستكشفاً ليونة و نعومة بشرتها . طوال النهار لَمْ يَستطعَ أن يَحتلَ فِكرهُ سِواهَا فوعدَ نفسهُ بليلةٍ أُخرى مَعهَا مُبرِراً لِنفسهِ نسيانُ مَا حصلَ بالثمالة .

ذهبت تأخذُ حمامُهَا بدلالٍ وتتذكرُ تفاصيلهُ وتُحاولُ إستحضار عِطرُ جسدهِ وترسِمُ عَلى الماءِ تفاصيلهُ التي قضت ليلتُها وهيَ تُحاولُ حِفظهَا مِن خِلالِ لَمَساتُها وتأمُلاتُها المتكررةِ لَهُ أثناءَ نومهِ . خرجت وحَاوطت جَسدُها بمنشفة تاركةً شَعرُهَا المَبلولَ يسقي عَطشَ عُنقِهَا ببضعِ قطراتٍ مِن الماءِ المُتساقط , شعورٌ داخِلُهَا جَعلَهَا تَعِدْ نفسَها بهِ الليلةَ كَمَا وعدَ نفسهُ أيضاً .

طوالُ الليل إنتظرتهُ لكِنهُ تأخرَ كَانت مُتوترةً وعصبية , رفضت عُروضَ العجائزِ جميعاً والكُلُ إستغرب أمرُهَا , أتى بَعدَ مُنتصف الليل كَانت وحيدةً بعيدةً عَن صَخب الغُرفُ المقيتةُ بلياليها الحمراءُ وتمثيلُ مَن بداخِلهَا لأصواتِ النشوةِ ورجولةٌ كاذبة , رأتهُ يقترب مِنهَا " مساءُ الخير أراكِ وحيدةً الليلةَ هَل أستطيعُ الإنضمامُ إليكِ ؟ " إبتسمت لَهُ "وقالت : لا داعيَ لإحتِرامُكَ الزائدُ فَكَلٌ مِنَا يَعرفُ لِمَا أنتَ هُنا ومَا نَوعُ الخَدماتُ التي أُقدِمُهَا هُنَا " .

مَر إسبوعَانِ لَم يَنقطعَ عَنهَا أو عَن التفكيرُ بِهَا وإنتظارُ الليلَ لرؤيتِهَا وهيَ أيضاً لَم تَملُ مِنْ إنتظارهِ كُلَ ليلةٍ رُغمَ مَجيئهُ بإوقاتٍ مُختلفةً , وكُلُ صَباحٍ يُحاولُ إسترجاعُ مَا حَصلَ بينهُمَا دُونَ جَدوى لكِنهُ قرَرَ هذهِ اليلةَ أن لا يَشرب .

أتاها مُبكراً عَلَى غيرِ عادتهِ ولأولَ مرةٍ يأخذُهَا فوراً ويَهمُ بالدخولِ إلى الغرفةِ , أخذها بينَ أحضانهِ وبَدءَ يُقبلُهَا بجنونٍ وجموحٍ لَمْ يَكُن بإستطاعتِهَا مُقاوَمَتهِ فهيَِ فعلاً أُغرِمت بهِ لكِنهَا تَملمَلت وابتعَدت , تَفاجئَ بهَا " مَا بكِ ؟ " حَاولت إستِجماعُ كِبريائُهَا ووضعهِ كَحاجزٍ تَتَكلمُ مِن خِلالهِ لِتُخفيَ حُبهَا ورغبتِهَا بأن تَكونَ لهُ ويَكونَ لَها " , مَنْ تَظُنُ نَفسكَ لا يَدخُلُ مضجَعي شَبابٌ مِنْ نَوعكَ لَكِنكَ رُقتَ لِي لِفترةٍ الآنَ أُخرُج ولا تَعُد إلىَ هُنَا لَقد مَللتُ مِنكَ ! " لَم يَكُن يَراها جَسدٌ يُفرغُ بهِ شَهواتهِ , لَقد أحَبَهَا فِعلاً لكِنهُ شَعَرَ بجرحٍ لكبريائهِ أرادَ أن يَنتقمَ مِنهَا أن يُذِلُهَا وأن يَنتزعَ كِبريائُهَا المُزيف إقتربَ مِنهَا وقال : " لا تَنسيَ بأني دَفعتُ ثَمنُكِ مُسبقاً ! سأفعلُ مَعكِ مَا يَحلوَ لِي ! " بدأ بتقبيلُها لكِنهَا صَفعتهُ , فردَ لَهَا الصَفعةُ إثنتان ورمَاها بَاكيةً عَلىَ السرير وإغتَصبَها عُنوةً " لَم يَكُن مُغتصباً بالمعنى الفِعلي "
 بل كان معتقداً أنهُ يُمارس الحُبَ مَعهَا كحقٍ مُكتسباً لهُ , وهيَ لَم تستطعَ منعَ نفسُها مِنَ الإستسلامَ لهُ بخضوعٍ يصعبُ تبريرهُ بَعدَ ما فعل للتو

أسندت رأسُهَا عَلىَ صدرهِ العاري باكيةٌ بصمت , غمَرُها بقوةٍ وقال : " لا تقلقي سنتزوجُ وأُخرِجُكِ مِن هَذا المَكان لَكن كَيفَ حَدثَ ذلك وأنتِ كُلَ ليلةٍ .. أقصدُ ... , أكمَلت عَنهُ سأعترفُ لكَ بكلِ شيئ " ألم يقلُ لكَ "الديلر" نوعُ الرِجالُ الذينَ أُفضلهُم ؟ هُمُ العَجائز ! كُنتُ أختارُُ العجائزَ الذينَ أتو لإستعراضِ فُحُولتَهم الكَاذبةَ التي لا يَعرفُ حَيقيقتُها غيري , يُعطوني المالَ وأُعطيهُم الصيت , لَم يَكُن بإستطاعتي أن أُحافظَ عَلىَ نفسي في هَذا المَكانُ القذر , سوى بتلكَ الطريقةُ وإن شئتَ " الخُدعة " , ولَم أستطع أن أكونَ واحدةً مِنهُنَ وليسَ بإمكاني أن أكونَ "مومس " , أطلقَ صوتٌ بمعنى أن لا تُكملَ لكِنهَا أصرت ! " تُريدُ أن تسألني ماذا عنك , أليسَ كذلك ؟ " هزَ رأسهُ بالإيجابِ ونَظر إليهَا لِيعرفَ السر " كُنتُ أضعُ لكَ المُنَومَ في كأسَ الخمرِ لِتنامَ وصَباحاً أُوحي لكَ بأنكَ حَصلتَ على كُل شيء ! ".

نَظرَ إليهَا بإندهاش وقال : " كَيفَ إستطعتي حِمايةُ نفسكِ داخلَ هذهِ الغابةُ ولِمَا أنتِ هُنا أساساً ؟" إبتسمت قائلةً :" عَليكَ أن تدخُلَ الغابةَ بنفسكِ كي لا يفتَرسُكَ أحد وأنا إخترتُ أن أكونَ ثعلبٌ هُنا بدلاً مِن دجاجةً خارجاً , لَم أكُن أملكُ مَكاناً لِلذهابِ إليهِ سوى هُنا " .

أجَابَهَا : " بَلى يُوجد , قَلبي ومَنزلي وسَتُصبِحينَ زوجتي " , إنهارت باكيةٌ " لا أُريدُ شفقةً مِنكَ أو مِن سِواكَ " حَضنها بقوةٍ " هَذا حُبٌ لا شفقة " أرادت أن تنتهيَ لَيلتُهَا مَعهُ بِحُبٍ فقط .

إسيقظ صَباحاً لَمْ يَجدَ ظهرُهَا العاريَ ولا جَسدُها الغضُ الذي كَانَ أولَ مَنْ لَمَسهُ , بل وجدَ ورقةٌ صغيرةٌ فقط

" لَنْ تَكونَ سِوَى رَجُلٌ شَرقِيٌ لَنْ ينسَى أني كُنتُُ عَاهِرتَهُ لليلةٍ واحدة ًفقط , لَن يَنسَى ... "

* بقلم : سارة زمط *
===========