الأحد، 10 نوفمبر 2013

قطار الزمن

تحتَمي بمظلتِها مِنَ المطرِ وبملابسِها السوداءَ مِنَ البشر , تُناظرُ القِطاراتَ المُعاكسة لإتجاهاتِ بَعضُها كَما هيَ مَشاعرُها الآن .

ذبُولها وتبلُدِهَا كَان كفيلٌ للفتِ الأنظار لها , تُرى هَل تنتظرُ حبيباَ سَيأتي مِنْ مَحطةٍ ما ؟ أمْ أنهَا ودعت حبيب مُتجهاً للمجهول لتبقى هيَ هُنا مَنسيةً ؟


ضَباب مُستقبَل أمَامُها وماضي تَبخرَ ورائها , كَانت مُنكمشةً على بعضِها كما لَمْ تكُنْ أبداً مِنْ قبل حَتى مِنْ المطر الذي كانت تنتظِرهُ دائماً لتختبئ خائفةً مِنْ أن تُعطيهِ فَرحتُها بقدومهِ فَيهجرَ أرضهَا .

تُحاول أن تَبقَى عَلىَ حِيادٍ مِنْ جَميعِ القِطاراتِ  واتجاهاتِها ومغرياتها لأنها إختارت تِلكَ المَحطة الموجودة بينَ الحُب واللا حُب , بينَ الكُره واللا كُره , بينَ إجهاضِ ذِكرَى ومَخاضُ نِسيان , بينَ تَعافيَ جرحٍ وإخفاءُ ندبةٍ .

وحدَهُ " قِطارُ الزمن " لَمْ يُبقيَ لهَا حالة حِياد .

* بقلم : سارة زمط *

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق